علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

748

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

سميعٌ ( 1 ) إلى المعترّ ( 2 ) يعلم أنّهُ * سيطلُبُهُ المعروفُ ثُمّ يَعُودُ وليس بقوَّال وقد حطّ رحلَهُ * لملتمسِ المعروف ( 3 ) : أيْنَ تُريدُ إذا قَصَّر الوعدُ الدنيّ ( 4 ) نما به * إلى المجد آباءٌ لهُ وَجُدودُ إذا ماتَ مِنْهُمْ سيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ * كريمٌ يبني بعدَهُ ( 5 ) ويَشيْدُ وخرج ( 6 ) زيد بن الحسن من الدنيا ولم يدّع الإمامة ولا ادّعاها له مُدّع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك لأنّ الشيعة رجلان : إماميٌّ وزيديٌّ ، فالإمامي يعتمدُ في الإمامة النصوصَ وهي معدومةٌ في ولد الحسنِ ( عليه السلام ) باتفاق ، ولم يدّع ذلك أحدٌ منهم لنفسه فيقع فيه الارتياب ، والزيدي يُراعي في الإمامة بعد عليّ والحسن والحسين الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن كان مُسالماً لبني أُمية ومُتقلِّداً من قبلهم الأعمال ، وكان رأيُه التقية لأعدائه والتألُّف لهم والمداراة ، وهذا يُضادّ ( 7 ) عند الزيدية خارج عن علامات الإمامة ، فزيدٌ على هذه الأقوال خارج عنها بكلِّ حال ( 8 ) . وأمّا ( 9 ) الحسن بن الحسن فكان جليلا مهيباً رئيساً فاضلا ورعاً زاهداً ، وكان يَلِي صدقات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب [ في وقته ] بالمدينة . حُكي عنه أنه كان يساير الحجّاج يوماً بالمدينة والحجّاج إذ ذاك أمير المدينة ، فقال له الحجّاج : يا حسن أدخل معك عمّك عمراً على صدقات أبيه فإنّه عمُّكَ وبقيةُ

--> ( 1 ) في ( أ ) : سريعٌ . ( 2 ) في ( أ ) : المضطرّ . ( 3 ) في ( أ ) : يرجوه . ( 4 ) في ( أ ) : الدمى . ( 5 ) في ( أ ) : مجدهم . ( 6 ) في ( أ ) : مات . ( 7 ) في ( أ ) : أيضاً . ( 8 ) انظر الإرشاد : 2 / 22 و 23 مع اختلاف يسير ، وبحار الأنوار : 44 / 165 ح 3 . ( 9 ) في ( ب ) : فأمّا .